ابراهيم السيف

327

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

وأقلامنا شقت عليه تأسفا * على فقد خد الطرس كم فيه ترصع بريدة فأبكى إن فخرك قد ثوى * بلحد ولن يرجى لبدرك مطلع بريدة للحزن السواد ألا البسي * فعنك بذا أمر الملامة يرفع به صرت في الأمصار تاجا بمفرق * فعادت تعزيك إذا التاج ينزع جعلتي له الأحداق موضع رجله * فكيف سمحت أن ببطنك يوضع قفوا أخبرونا هل بنا اليوم مثله * وهل صار في الماضي بمثله يسمع قفوا خبرونا أي شيخ مهذب * يقوم مقام الشّيخ إن ذاك تدعوا قفوا خبرونا من يشابه شيخنا * ومن كان من علم الهدى متضلع قفوا خبرونا من يمازح طفلنا * سواه وجلباب الحيا متذرع أهلنا عليه الترب آهي ولوعتي * فهل فيكم مثلي فتى يتوجع أهالت عليه الترب في القبر راحتي * فما راحتي يدري لها اليوم موضع تركنا علوما في الثرى إذ ثوى به * وعدنا ببرق خلب حين يلمع لقد مزج البحرين علما كذا ندى * فلهفي ضريح ماء بحريه يبلع لئن نهبت أيدي المنون لجسمه * فذي سنة ما الموت في ذاك مبدع فهذا طريق كلنا صائر له * فذاك مضى قدما وذا ذاك يتبع تسير قفول العالمين جميعهم * لذاك وللأرواح في الخلد مجمع وإني لأرجو أن يكون مقامه * بعدن إذا يبدو به يتشعشع فيا رب حقق ظن عبدك واقبلن * دعائي لذاك الشّيخ فيها يمتع والحق محبا قال ذاك بحبه * فعفوك من ذنبي وإن جل أوسع لفقدان شيخي ليتني لم أكن * وإلا ففي لحد ثوى فيه أوضع